|
قصة حقيقية
ميشيل شــاب في الخـامسـة
والعشـرين من عمره يعيـش في فرنسـا و يعمــــل محاسـب في
شركة من أكبر الشركات في
باريس و هو يعتبر من أحسن العاملين بالشركة و معروف
بالأمانة والدقة والتفاني في
العمل.
يعمل ميشيل من الساعة الثامنة حتى الساعة
الرابعة مساء كل يوم و قد وضع في قلبه أن يتذكر يسوع دائما
كل يوم حتى لا يشغله
العمـل وتنسيـه الحـياة ومتاعبها يسوع حبيبه.
فكان
يستيقظ كل يــوم مبكـرا في الساعة السادسة و يذهـب بسيـارته
لكنيـسة نوتردام
(
العذراء مريم ) التي تبعد عن منزله ساعة كاملة و يدخل
الكنيسة ويقف في آخر صف و
يقول
:
صباح الخير يا يســوع ،
ميشيل حبيبك هنا
ثم يذهــب لعمـــله وهو
يـشـعر بقوة خفيـة وبسـلام لا يقـدر أن ينزعه منه أحد.
و
في أثناء عمـله ، مهما واجهته من مشاكل فهو مطمئن أن يسوع
حبيبه معه ، فلا يفقد
أعصابه أو يغضب أو يثور أبدا مهما كانت متاعب العمل.
وعندما ينتهي من عمله في المساء ، ورغم إنه لم يأكل شيئا
طول
النهار ورغم التعب الشديد، فهو يذهب للكنيسة مرة ثانية و
يقول بكل خشـوع
:
مساء الخيـر يا يسـوع ،
ميشيل حبيبك
هنا.
كانت حياته جميلة ولا يوجد ما ينغصـها وكـانت كل يوم
علاقته تزداد مع يسوع..... ولكن...
ذات يوم و هو خارج من كنيسة
نوتردام، ليركب سيارته ليذهب للعمل ، سمـع صـوت صرير سيـارة
و هي تندفـع بقوة
والسائق يحاول عبثا أن يضغط على الفرامل ، وصوت فتاه صغيرة
تصرخ في رعب و هي تقف
أمام السيارة وقد ألجمتها المفاجأة ، كل هذه الأحداث
التقطها عقل ميشيل ، فقفز بكل
قوته و هو يصرخ ( يا يسوع ) ، و جذب الفتاه بكل قوته بعيدا
عن السيارة و
....
و لكن للأسف ، فقد صدمته السيارة بكل قوتها ، فطار
ثم ارتطم بالأرض بكل قوة و .... وفقد الوعي.
استيقظ فجأة
ليجد نفسه في المستشفي المركزي بباريس. وحوله عدد كبير من
الأطباء.... ' الحمد لله
على سلامتك يا بطل ' قالها أبو الفتاة و في عينيه نظرة
امتنان وعرفان بالجميل ، أما
الفتاة الصغيرة فقد كانت تبكي.
أما الدكتور فقد قال
لميشيل بحزم الأطباء : لقد كانت إصابتك كبيرة و كان من
الممكن أن تودي بحياتك ،
بالذات النزيف الداخلي الذي أصبت به ، ولكني نجحت أن أوقف
النزيف بسبب مهارتي
الشديدة.
قال له ميشيل : شكرا يا دكتور ، ولكنها يد يسوع
حبيبي ، إلهي و مخلصي ، التي أنقذتني ، فقال له الدكتور (
وقد كان من الذين يدعون
أنهم يؤمنون بالعلم فقط ) بكل سخرية: الله ، هل تؤمن بوجود
الله ؟! و أين الله هذا
؟ لماذا تركك هكذا و أنت تقول إنه حبيبك و مخلصك. تضايق
ميشيل من طريقة الطبيب و
لكنه لم يرغب أن يدخل معه في مناقشة عقيمة ، فقال له : يسوع
حبيبي وأنا حبيبه.
فانصرف الدكتور و هو يستهزأ به.
جلس ميشيل وحيدا في غرفته
بعد انصراف الفتاة الصغيرة و أبيها والدكتور ، وشعر لأول
مرة في حياته بحزن شديد ،
ليس من كلام الدكتور و ليس بسبب الحادثة التي ستقعده لمدة
شهر طريح الفراش ، ولكن
لسبب مهم جدا ، فقد رأى الساعة تقترب من الخامسة مساء و هو
لن يستطع أن يذهب
للكنيسة ليلقي تحية المساء على يسوع كما كان يفعل طول عمره.
تضاعف الحزن و المرارة في قلبه كلما اقتربت الساعة من
الخامسة و
قرر أن يطفئ الأنوار وينام بسبب ضيقه و ...و فجأة أشرق نور
جميل بهي أضاء الحجرة
كلها بطريقة معجزية ، فانتفض ميشيل وقام من نومه و
....
و وجد أمامه منظر لن يستطيع أن ينساه طول عمره ، وجد يسوع
حبيبه واقف قدامه ، و يقول له بكل حب وحنان
:
ميشيل حبيبي ،
يسوع حبيبك هنا ،
سلامتك' |